الشهيد الثاني
63
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
مع أنّها كافية في مدارك السنن كنظائرها المذكورة هنا ، لنفي الشيخ في الخلاف استحباب إيصال الماء إلى داخل العينين ، محتجّا بالإجماع ( 1 ) ، مع أنّه لا منافاة بين فتح العين وعدم إدخال الماء إليها . ( والدعاء عند الأفعال ) بما روي عن عليّ عليه السلام وقال لولده محمد : « إنّ من قال ذلك خلق اللَّه من كلّ قطرة ملكا يقدّسه ويسبّحه ويكبّره ويهلَّله ، فيكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة » ( 2 ) . وفي بعض ألفاظ الدعاء اختلاف في الروايات ( 3 ) ، والمصنّف رحمه اللَّه اختار منها ما استوضح طريقه . ( فعند المضمضة : اللهمّ لقّنّي حجّتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكراك ) وفي رواية الكافي : « اللهمّ أنطق لساني بذكرك واجعلني ممّن ترضى عنه » ( 4 ) ، والذكرى والذكر واحد تقول : ذكرت ذكرا وذكري ، واختيارها - هنا - عليه أوفق لو زان الفقرة . ( وعند الاستنشاق : اللهمّ لا تحرمني طيّبات الجنان واجعلني ممّن يشمّ ) - بفتح الشين - أصلها يشمم - بسكونها ففتح الميم - نقلت حركة الميم إليها وأدغمت ، والماضي منه شمم - بكسر الميم . ( روحها ) - بفتح الراء - وهو نسيم الريح الطيّبة ( وريحها ) أي رائحتها ، قال الجوهري : « تقول : وجدت ريح الشيء ورائحته » ( 5 ) . ويحتمل أن يريد بها هواها ، من عطف العامّ على الخاصّ ، لكن الأول أثبت . ( وريحانها ) وهو نباتها المخصوص ذو الرائحة الطيّبة . وفي رواية الكافي : « اللهمّ لا تحرّم عليّ ريح الجنّة واجعلني ممّن يشمّ ريحها وطيبها
--> ( 1 ) « الخلاف » 1 : 85 ، المسألة : 35 . ( 2 ) « الكافي » 3 : 70 - 71 باب النوادر . ح 6 . ( 3 ) « تهذيب الأحكام » 1 : 54 / 153 . ( 4 ) « الكافي » 3 : 70 باب النوادر ، ح 6 ، باختلاف يسير . ( 5 ) « الصحاح » 1 : 368 « روح » .